الأحد، 27 يناير 2013

النشرة المرجعية رقم 5 (عن مداخل تعليم اللغة وتطبيقها )



النشرة المرجعية رقم 5 (عن مداخل تعليم اللغة وتطبيقها )
النشرة المرجعية رقم 5
المداخل التربوية لتعليم اللغة وتعلمها
               تتعدد مداخل تدريس اللغة في الاتجاهات الحديثة، واختارت الوثيقة خمسة مداخل لتعليم اللغة العربية وتعلمها نظرًا لوفرة أدبياتها، وكونها الأنسب لتعليم اللغة العربية، وكونها محط أنظار الباحثين في السنوات الأخيرة وهي :
المدخل الضمني
      ويكون بتعليم قواعد اللغة العربية ونظم تراكيبها ودلالاتها الوظيفية للمتعلمين، دون إشعار بذلك، باستخدام الأنماط والأساليب اللغوية ونماذج المحاكاة، وتوظيف تلك القواعد في نصوص مختلفة ليكتسبها المتعلم ويمارسها من غير التعرض لمفهوماتها وتعريفاتها الاصطلاحية .
وذلك يتضح جليًّا في تعليم الصفوف الأولية على وجه الخصوص حول بعض الأنماط والأساليب اللغوية .
 التطبيقات التربوية
1. تمكين المتعلم من ملاحظة المبادئ اللغوية الأساسية : لمحاكاتها بصورة تطبيقية عملية بعيدًا عن النظريات، ولا سيما الحلقة الأولى من التعليم الابتدائي .
2. توجيه المتعلم إلى ملاحظة الجمل البسيطة في أركانها وبعض متمماتها وبعض أساليبها لمحاكاتها في التعبير .
3. تقديم المفهومات النحوية والصرفية في موقف لغوي طبيعي .
المدخل الوظيفي
 ويعني استخدام اللغة في مختلف المواقف الحياتية، وفي شتى الظروف، ما يحتم توظيف مهاراتها وقواعدها وأنظمتها وتراكيبها في نصوص متنوعة، تهيئ الفرص أمام المتعلم لتوظيفها في سياق تواصلي وتداولي، من غير استدعاء لتلك القواعد، أو التوقف أمام المصطلحات والمفهومات .
التطبيقات التربوية
1.  الاهتمام بتنمية مهارات الاستماع لدى المتعلمين في مواقف طبيعية ومتنوعة .
2.  الاهتمام بموضوعات التعبير الوظيفي، كأن يتعود المتعلمون إدارة اجتماع أو المشاركة فيه، إلى جانب كتابة الرسائل .... إلخ
3.  تقديم المفردات والتراكيب المهمة في حياة المتعلم والأكثر شيوعًا في الحياة اليومية .
4.  الاقتصار على القدر الكافي والضروري من القواعد اللغوية، ليكتبوا ويقرؤوا بصورة صحيحة، ويحققوا الوظيفة اللسانية والكتابية .


المدخل التكاملي
     تعتمد الوثيقة المدخل التكاملي ( the integrated approch ) بين مهارات اللغة وعناصرها منطلقًا أساسيًا في بناء مناهج  اللغة العربية للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة، مستندة في ذلك إلى مسوغات منطقية منها:
1.       أن فروع اللغة ما هي إلا اللغة نفسها، وحين يعلم الفرع اللغوي متصلاً بالآخر، أو باللغة ككل، تتضح وظائفه يشكل كامل .
2.       أن قواعد النحو والصرف والخط والإملاء حين تدرس في موقف لغوي طبيعي، تؤدي إلى سرعة التعلم، وإلى إدراك المتعلم لوظيفتها.
3.       أن اللغة في طبيعتها متكاملة، لذا يجب أن تقدم في مواقف التدريس كلاً لا أجزاء ويؤيد هذا الاتجاه واقع استخدام اللغة الذي يشير إلى أنها من النشاطات التي يقوم بها الأفراد في مواقف في مواقف الحياة الحقيقية بصورة سريعة متكاملة مترابطة .
4.       أن في تعليم اللغة وفق هذا المدخل ضمانا للربط الوثيق بين ألوان الدراسات اللغوية، ما ينعكس أثره على أداء المتعلم، وثقافته، وتشكيل وعيه اللغوي، فضلاً عن أن المتعلم يتعايش مع النص وقتًا أطول يمكنه من الاتصال بمعانيه، والاندماج به، ومن ثم الذوبان فيه واستدخاله القيم والسلوكات التي تشع فيه .
5.     أن إلغاء الفواصل المصطنعة بين فروع اللغة أمر مطلوب وبخاصة في المراحل الأولى من تعليمها، فحقائق المادة المفككة المتناثرة لا تبقى في الذهن ولا تثبت، ومن ثم لا يمكن تذكرها بقصد استعمالها في مواقف جديدة .
 التطبيقات التربوية
1.       الاعتماد على النصوص منطلقًا للمعالجات اللغوية، بحيث يراعى تنوع النصوص ومستوياتها فتشمل (القرآن الكريم والحديث الشريف والنثر العربي والشعر ) .
2.           اعتماد طرائق التدريس النشطة في مختلف النشاطات اللغوية؛ لتوجيه المتعلم كيف يتعلم ،وعده محور العملية التعليمية . 
3.  استخدام مهارات اللغة في كل صف بشكل متكامل ومتوازن، حيث لا تقوى مهارة على حساب أخرى ، إلا فيما تتطلبه المرحلة الدراسية ؛ مراعاة لخصائص النمو والمراحل العمرية .

المدخل الاتصالي
   يقوم على التعامل مع اللغة على أنها عادات سلوكية اجتماعية، وأنها كائن اجتماعي يتطور وينمو في ظل المجتمع وأفراده، وهذا المدخل يعزز مهارات الاتصال ويقويها، وبالتالي فهو على صلة وثيقة بالمدخل الوظيفي ... إلا أن التركيز على هذا المنحنى يستوجب اهتمامًا رفيع المستوى باللغة في المواد الأخرى، وأن تكون اللغة العربية الفصيحة لغة التعامل المدرسي والاجتماعي وبذا تحقق اجتماعية اللغة في توظيفها أثناء التعاملات اليومية . 
التطبيقات التربوية
1.    إتاحة الفرصة للمتعلمين لاستخدام اللغة بكل أشكالها، وتصميم المواقف المناسبة والمشابهة تمامًا للموقف اللغوي خارج أسوار المدرسة .
2.    يؤكد هذا المدخل على اجتماعية اللغة، وأن اللغة عادة مكتسبة، ويترتب على ذلك العناية بفني الاستماع والتحدث بعدهما أكثر المهارات اللغوية استخدامًا في الحياة العامة وفي داخل المدرسة .
المدخل الدرامي
      يعد المدخل التمثيلي ترجمة صادقة للفلسفة التي ترى أن نشاط المتعلم يعد جوهر العملية التربوية، وهو من المداخل التي تساعد على إثراء وتعميق عملية التعلم لكل الأعمار ولجميع الصفوف؛ نظرًا لارتباطه بالخبرة المباشرة، الناتجة عن نشاط وفاعلية المتعلم، كما أنه لا يركز على العمليات العقلية فقط، إنما يضع في حسبانه الحاجات النفسية للمتعلم، مراعيا خصائص النمو العمرية .
 التطبيقات التربوية
1.    تحويل بعض النصوص إلى أعمال تمثيلية .
2.    توظيف اللعب التمثيلي في تعليم الأطفال، بوصف أن اللعب بالنسبة للطفل هو الحياة، والذي يستطيع من خلاله أن يعبر عن شخصيته الحقيقية، بعيدًا عن تسلط وتدخل الكبار .
3.  إكساب المتعلمين بعض القيم الدينية والاجتماعية، لمساعدتهم على التمييز بين الصواب والخطأ، واتباع السلوكات التي تتلاءم مع قيم المجتمع، على أن يتم ذلك بأسلوب غير مباشر في ثنايا العمل التمثيلي .
4.    تدريب المتعلمين على العمل الجماعي، وتنمية روح الفريق للوصول إلى أهداف مشتركة، من خلال توزيع الأدوار والمسؤوليات عليهم .
5.    تنمية مهارات الاتصال من خلال تنمية مهارات المتعلمين على التعبير بالكلام والحركة والإشارات والإيماءات ( اللغة اللفظية وغير اللفظية ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق